ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 103

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

في ساير الاخبار الآتية [ في بيان الجواب عن الإشكال الرّابع عشر ] وامّا الرّابع عشر ففيه انّ شيئا من اخبار النّهى عن متابعة غير العلم ونصوص تثليث الاحكام والوقوف عند الشّبهات والرّوايات الدّالّة على انحصار طرق الاحكام في الكتاب والسّنّة لا ينافي مدلول هذه الرّواية ولا مفاد غيرها من الاخبار الآتية النّاصّة على حجّيّة الاستصحاب على وجه الاطلاق لانّ المفروض انّ هذه في نفسها دالة على الحجّيّة على سبيل العموم وبعد تسليم دلالتها على ذلك كذلك لا معنى للقول بكونها معارضة بالاخبار المذكورة لخروج موردها ح من موارد تلك الأخبار ضرورة عدم صدق الشّبهة عليه ح وكون العمل بمفاد اخباره عملا بالعلم الشّرعى الثّابت بالسّنّة فكما انّ العمل بسائر القواعد المستفادة من الكتاب والسّنّة عمل بالعلم ولا ينبغي التّامّل في خروجها من موارد الشّبهات كذلك لا ينبغي الاشكال في خروج هذه القاعدة أيضا من تحتها ومن تحت الاخبار النّاهية عن العمل بغير ما علم من الشّارع واىّ فرق بين قاعدة اليقين وساير القواعد من هذه الجهة مع انّا نقول انّ في صورة فرض التّعارض أيضا يتمّ المطلوب لما في جانب اخبار هذه القاعدة من موافقة بناء العقلاء والشّهرة التّامّة الّتى هي من أقوى المرجّحات الخارجة فلا وجه للتّامّل في مفاد هذه الأخبار على فرض تسليم التّعارض أيضا كما انّه لا وجه للتّامّل فيها باعتبار ما يضاهى هذه الشّبهة من ساير الشّبهات الّتى أوردها امين الاخباريّة والنّاسجين على منواله من سفهاء هذه الطّائفة في هذا المقام وهي وان كانت في غاية السّخافة الّا انّه لا باس بان نتعرّض لها ولما يرد عليها لكي يظهر فساد طريقتهم على من لم يطّلع على حقيقة امرهم [ في كلام المولى الأمين الأسترآبادي وحججه السخيفة ] فنقول قد تعرّض رئيسهم هذا لهذه المسألة في فوائديه فوائده المكّيّة والفوائد المدنيّة فقال في الاوّل بعد ايراد جملة من اخبار الباب ما هذه ألفاظه لا يقال هذه القاعدة تقتضى جواز العمل باستصحاب احكام اللّه كما ذهب اليه المفيد والعلّامة من أصحابنا